السيد محمد صادق الروحاني

242

زبدة الأصول ( ط الثانية )

المراجعة إلى العرف ظاهر : إذ العرف يرون ان أحد النقيضين إذا كان محبوبا كان الآخر مبغوضا وليس الامر كذلك في الشيء ولازمه ومقارنه . وثالثا : انه لو سلمت الدلالة الالتزامية في الضدين الذين لا ثالث لهما ، لا بد من التسليم في مطلق الضدين ، إذ ملاك الدلالة استلزام وجود الشيء لعدم ضده وهو امر مشترك بين جميع الأضداد ، واما استلزام عدم الشيء لوجود ضده المختص بما إذا لم يكن لهما ثالث ، فهو أجنبي عن الملاك المشار إليه . الاستدلال للاقتضاء بالمقدمية الطريق الثاني هو المقدمية : وهذا الدليل مركب من مقدمتين : إحداهما : صغرى القياس وهو كون عدم أحد الضدين مقدمة لوجود الضد الآخر . الثانية : كون مقدمة الواجب واجبة ، فيكون الامر بالضد مقتضيا لطلب ترك الضد الآخر ، وهو معنى النهي عنه أو فقل انه إذا وجب الترك حرم الفعل ، والكلام في هذا الطريق يقع في كل من المقدمتين : اما المقدمة الأولى : فهي المهم من البحث هنا كما في الكفاية : والأقوال فيها خمسة : الأول : ان عدم أحد الضدين مقدمة لوجود الضد الآخر ، ووجود الضد الآخر مقدمة لعدم هذا الضد ، فتكون المقدمية من الطرفين ، ذهب إليه